محمد بن علي الشوكاني
778
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
وكيف ترى ليلى بعين ترى بها * سواها وما طهّرتها بالمدامع وتلتذّ منها بالحديث وقد جرى * حديث سواها في خروت المسامع بل أقول كما قال الآخر : ألا إن وادي الجزع أضحى ترابه * من المسّ كافورا وأعواده رندا وما ذاك إلا أن هندا عشية * تمشّت وجرّت في جوانبه بردا [ 122 ب ] وأقول : أنا راض بما قضى * واقف تحت حكمه سائل أن أفوز بالخ * ير من حسن ختمه وما أحسن قول من قال : العفو يرجى من بني آدم * فكيف لا يرجى من الربّ وأقول مجيزا لهذا البيت : فإنه أرأف بي منهم * حسبي به حسبي به حسبي « 1 »
--> - * هناك سقط . ( 1 ) في هامش ( ب ) ما نصه : ثم مات هذا العالم الربانيّ رحمه اللّه في شهر جمادى الآخرة 1250 ه والعلم للّه وعمّر كثيرا قال هو في مدة عمره رحمه اللّه : زادوا لنا بضع عشر بعد ستّينا * وخوّلونا من النّعماء ما شينا جاءوا لنا بالذي نهوى فشكرهم * حقّ علينا ولكن أين ذا أينا فإنّ من فضلهم نفسي وحسبك ذا * وإنّ من فضلهم دنياي والدينا وقام بوظيفة القضاء الأكبر بعده أخوه يحيى ثم اعتقلهم الناصر عبد اللّه بن حسن ثم جرت أمور وانقلاب دول واستقر في القضاء الأكبر ولد صاحب الترجمة القاضي العلامة البدر أحمد بن محمد حتى مات وهو ذو عقل رصين ودراية بالأمور وعفة ونزاهة وله مع أبناء عصره قلاقل وزلازل . ومات رحمه اللّه في بضع وثمانين ومائتين وألف رحمه اللّه آمين . وله نظم في غاية الجزالة والبلاغة ورسائل بديعة منها كشف الرّيبة في الزجر من الغيبة ، والمرهم الشافي للداء الخافي ، وغير ذلك .